فيليم آرونديوس: فنان ومقاوم

أدريان ميرفي

يعمل أدريان في منصة يوروبيانا منذ عام 2016، حيث يشارك الجماهير في جميع أنحاء أوروبا في المجموعات التراثية الثقافية الرقمية الموجودة على موقع يوروبيانا. يعمل على استراتيجية التحرير، ورواية القصص الرقمية، والحملات التشاركية وتطوير مجتمعات الجمهور، بالإضافة إلى تنسيق وكتابة الميزات التحريرية مثل المدونات والمعارض.

كان فيليم آرونديوس فناناً وكاتباً هولندياً، وعضواً في حركة المقاومة الهولندية ضد قوات الاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية. تحدى فيليم أعراف مجتمعه في ذلك الزمن، والذي عرف بالتعصب والقمع، وأعلن عن ميوله المثلية بشجاعة.

في أغسطس 1894 ولد في ناردين. وبعد فترة قصيرة انتقلت عائلته إلى أمستردام، حيث تدرب ودرس الفن. بعد أن أنهى دراسته، تنقل فيليم في عدة مدن هولندية وسكن أيضاً في باريس.

في عام 1923، كُلّف برسم جدارية كبيرة لبلدية روتردام. وفي أوائل الثلاثينيات، أنجز تسع قطع من النسيج تصور شعارات النبالة لمختلف البلديات الهولندية، والتي لا تزال معلقة في فيلا فيلخليخن، وهو مبنى رسمي في مدينة هارلم.

وكُلف أيضاً بإضافة الرسومات التوضيحية لكتب الشعر، وتصميم الملصقات، والروزنامات.

 في عام 1938، أصدر روايتيه «بيت البومة» و«فجلة الحقل المزهرة»، مزينًا إياهما برسوماته.

عندما غزت ألمانيا النازية هولندا خلال الحرب العالمية الثانية، اختار آرونديوس الانضمام إلى صفوف المقاومة الهولندية، واستغل موهبته الفنية في تزوير الهويات والوثائق الثبوتية وغيرها من الوثائق أخرى لإنقاذ العديد من الأبرياء من براثن الاضطهاد. إلا أن حيلة التزوير لم تدُم طويلاً، فقد اكتشفت القوات الألمانية زيف هذه الوثائق بمقارنتها بسجلات السكان.

ولكي يعرقل أي ردة فعل من النازيين، خطط مع أفراد المقاومة لتفجير مبنى السجلات والبنايات المدنية في أمستردام. في السابع والعشرين من مارس 1943، تنكر في زي شرطي ودخل المبنى مع رفاقه وفجروا المبنى، مما أدى إلى تدمير 800،000 بطاقة ثبوتية، أي ما يعادل 15% من السجلات.

نجح المقاومون في الهرب بعد أن أدوا المهمة بنجاح، لكنهم وقعوا بعد أيام معدودة في قبضة جنود الاحتلال. في شهر يونيو 1943 حكم عليه بالإعدام ومعه 13 رجلاً شاركوا في العملية.

قبل أن فترة قصيرة من إعدامه، التقى آرونديوس بمحاميه وطلب منه أن يخبر الناس أنه ورجلان آخران في المجموعة المقاومة كانوا مثليين جنسياً، وقال: أريدك أن تقول للعالم أن المثليين ليسوا جبناء.

يجب أن نذكر أن آرونديوس كان في علاقة حب مع رجل آخر يدعى خيريت يان تايسن، بائع الخضروات من آبيلدورن، وعاشاً معاً هناك قبل أن ينتقلا إلى أمستردام، إلا أن خيريت اضطر لمغادرة العاصمة في عام 1941، فبقاؤه مع شخص مقاوم قد يجلب له الخطر، ومن حينها لم يلتقيا مرة أخرى.

يُخلد ويليم آرونديوس اليوم في الذاكرة، على اللوحات التذكارية ويزين اسمه عدداً من شوارع المدن في هولندا. لكن، وعلى الرغم من بطولته في مقاومة النازية ومشاركته في غارة جريئة على مبنى السجلات والبنايات المدنية، إلا أنه لم يحظَ بالتقدير الكافي إلا بعد مرور أربعين عاماً على انتهاء الحرب، حين مُنح في عام 1984- مع زملاؤه الذين شاركوه الغارة على مبنى البينات المدنية –  على وسام شرف (صليب ذكرى) 1984. ويُرجح أن هذا التأخر في تكريمه يعود إلى عدم تقبل مجتمع ذلك الوقت لميوله الجنسية. ورغم ذلك، نال في عام 1986 وسام “الصالحون بين شعوب الأمم” من قبل ياد فاشيم، تقديراً لبطولته وإنسانيته.

في عام 2023، جُسدت شخصية في مسلسل درامي تلفزيون عن الحرب العالمية الثانية بعنوان «بصيص خافت»، وعرضت قصته كذلك في فلم وثائقي بعنوان «فيليم وفريدا: في مواجهة النازية» من تقديم الكتاب والممثل ستفن فراي.

رابط المقالة في اللغة الانجليزية والهولندية

للاطلاع على بعض من اعماله الفنية، اضغط هنا

Hey!

I’m Bedrock. Discover the ultimate Minetest resource – your go-to guide for expert tutorials, stunning mods, and exclusive stories. Elevate your game with insider knowledge and tips from seasoned Minetest enthusiasts.

Join the club

Stay updated with our latest tips and other news by joining our newsletter.

الوسوم

روابط