
موسوعة لامبيك
يُعتبر لامبيك أقدم متجر للكوميكس في العالم ومعرض للفنون التسلسلية، ويقع في وسط مدينة أمستردام. تأسس عام 1968 على يد كيس كوزماكر. ننشر لكم هذه السلسلة بعد حصولنا على موافقتهم الكريمة.

أولي كابون
أنتجت استديوهات توندر عددًا كبيرًا من قصص الكوميكس التي تلقفتها الصحف مباشرة بعد الحرب وحتى منتصف الستينيات. كُتبت ورسمت ولُونت أعمال مثل «تيكو تاكس»، «الدبة بييره»، «ويبيرون»، «كابي»، «باندا»، «أول كابون»، «كرايهوفه»، «تايلوس» و«هوري، هارم وهيلا» بواسطة أشخاص مثل فيني ديك (زوجة توندر الأولى)، بن فان كلوستر، هنك كابوس، جيمس رينغروز، لو هارتوخ فان باندا، باتي كلاين، أندريس براندت، يان فان ريك، فريد يولسينغ وغيرهم الكثير.
وكانت هناك قصص أخرى تم اعتبارها «صحية» في تلك الفترة الصعبة بعد الحرب، مثل «إريك دي نورمان» لهانز خ. كريس و«كيك فيلسترا» لهنك سبرينغر. رُسمت القصتين بأسلوب واقعي وتتضمنان مغامرات مثيرة، إحداها حول الفايكنج، والأخرى حول لاعب كرة القدم. حُظيت هذه القصص على رضا كبير من الجمهور ولا تزال محط اهتمام المجمعين.


سلسلة كوميكس مغامرات أخرى لا تُنسى هي «كابتن روب» لبيتر كون. بدأت في ديسمبر1945 وأصبحت مشهورة جدًا لدرجة أنهم أصدروا لها مجلة خاصة «عشيقة كابتن روب».

كابتن روب لـ بيتر كون
كان هناك أيضًا مجلات هزلية أخرى في تلك الفترة ما بعد الحرب. قامت أستوديوهات توندر بإصدار مجلة “توم بوس الأسبوعية”، أما كرس فيم فقد صب كل إبداعه في مجلة «كيتلبنكي كرانت» و كوميكس «رقاقة ثلج».



بدأ مجلة «توم بوس الأسبوعية» بالصدور في نوفمبر 1947 واستمرت حتى عام 1951. وكان من بين الفنانين المساهمين فيها كل من فيم فان فيرينجين، فريتس خودهيلب، فيم لينسن، بن فانت كلوستر، جيمس رينجروز، بيت فاين، خيريت ستابيل، تون بيك، فيني ديك، خيرارد فان ستراتن، هينك سبرينجر، ومارتن توندر نفسه وهانس كريسي. كانت المجلة ملونة وظهرت كسمة بارزة لهولندا المتحررة من الاحتلال، خصوصاً في الأعداد الأولى التي كانت ذات جودة كبيرة. لكن في سنواتها الأخيرة، فقدت المجلة جودتها، سواء في المحتوى أو في المظهر.

ومن الكوميكسات الأخرى التي حظيت بقبول جيد هي «الأب بنكلمان» التي رسمتها كارول فوخيس وكتبها الكاتب الأدبي خودفريد بومانز.

كانت سلسلة «كابتن روب» لـ بيتر كون أحد النصوص المصورة الملحوظة. الغلاف أعلاه هو لقصة بعنوان «السر الخفي لـ بوس بلات»، وفيها يواجه الكابتن روب بعض الألمان الذين تركوا على جزيرة ترسخيلينغ ولا يعلمون بنهاية الحرب.
نظرًا لنقص الورق خلال وبعد الحرب العالمية الثانية في هولندا، بدأ بعض فناني الكوميكس في إنتاج (القصص المصورة الصغيرة) المسماة بـ «روايات الصور» كانت هذه الكوميكس الرخيصة، التي لا تتجاوز حجم علبة السجائر وعادة ما تناولت قصص المحققين الذين يحاربون الجريمة، كانت شديدة الشعبية بين تلاميذ المدارس في أواخر الأربعينيات. أنشأ ألفريد مازور أول «رواية صور» “ديك بوس» في عام 1941 (وهذا هو السبب في أن هذه الكوميكس تسمى أيضًا ديك بوسيز)، وبعد نجاحه، بدأ العديد من الفنانين الأقل شهرة في إنشاء سلاسل جديدة خاصة بهم، مثل »ليكس براند« ، »دي خروني سترال» و «توم فيلس» لـ بن أباس ، و«سبوت مورتون» لجورج مازور، و«بوب كراك» لكلاوس، «تشارلي تشان» لنيكو دراك ، «ذي كات» لهنك البرس، «المطرقة» لهانز دوكرو ، »ذي تويدي بيمبرنل» لسيم برامسما ، والعديد من الإصدارات المنفردة لفنانين غير معروفين.



انتشرت إشاعات إن أستاذة الأميرات الهولنديات عثرت على أحد هذه الكتب بحوزة تلاميذها وطالبت باتخاذ إجراءات سياسية ضد نشرها. وضع وزير الثقافة إعلانًا في الصحف في 25أكتوبر 1948 يطلب من المعلمين التوقف عن توزيع هذه الرسوم الهزلية الخطرة والمفسدة للعقل «التي ليس لها أي قيمة».



صور تمثل العنف في روايات الصور
في 19 نوفمبر 1948، قتلت فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا من قبل صديقها البالغ من العمر 15 عامًا. وأثناء التحقيق في كيفية وقوع هذه المأساة، اكتشفت الشرطة أن الشابين يستمتعان بقراءة الـ«روايات الصور». وبعد ذلك، اعتبر الارتباط المفترض بين هذه الكوميكس والسلوك الجنائي حقيقة. وتم تمزيق وحرق الكوميكس في جميع أنحاء البلاد. وبسبب الــ «روايات الصور» صارت الكوميكس بأكملها مدانة من قبل الناس.
لحسن الحظ، كانت هناك لا تزال بعض قصص الكوميكس التي كانت تعتبر «صحية» والتي نشرتها الصحف المحلية – خصوصاً الاعمال التي أنتجتها أستوديوهات مارتن توندر الشهيرة في ليدن.




